
وضع إدارة النفايات الصلبة في دول المشرق والمغرب (يوليو 2010)
إنكليزية، فرنسية، عربية [2.5 Mb]
وضع النفايات الصلبة في الدول الشريكة
تضم الدول الشريكة في الشبكة (الجزائر، مصر، الأردن، لبنان، موريتانيا، المغرب، الأراضي الفلسطينية، سوريا، تونس، اليمن) حوالي 214 مليون نسمة وتنتج حوالي 48 مليون طن من النفايات البلدية في السنة. مصر التي يبلغ عدد سكانها 78,2 مليون نسمة تنتج الكم الأكبر من النفايات في المنطقة بينما تنتج موريتانيا الكم الأدنى، أي 450,000 طنا في السنة. موريتانيا.
من المتوقع أن يؤدّي التحضر والنمو الاقتصادي في المنطقة في السنوات القادمة إلى زيادة في كميات النفايات في سنة 2025 إلى معدل 77 مليون طن في السنة. باستثناء موريتانيا واليمن، يعيش أكثر من 50% من السكان في المناطق الحضرية وينتجون ما بين 180 إلى 365 كغ للفرد سنويا حيث أن لبنان والأردن تنتجان النسبة الأكبر. كما أن تغطية جمع النفايات تتراوح بين 30 و 100%، حيث تصل إلى 100% في لبنان و95% في سوريا بينما تتدنى إلى 30% في
ومن المتوقع أن يكون إنتاج النفايات البلدية وتغطيتها في المناطق الريفية أقل بكثير مما هو عليه في المناطق الحضرية. فإنتاج الفرد الواحد للنفايات البلدية يتراوح بين 63 و 300 كغ سنويا بينما تتراوح التغطية بين 5% بموريتانيا و90% في لبنان. أما خليط النفايات، باستثناء موريتانيا (4,8%)، فهو يتشكل من 50% ـ 68% من المكونات العضوية مقابل 20% ـ 25% في الدول المتقدمة. وتبقى نسبة المواد العضوية في إنتاج النفايات الصلبة مرتفعة جدا.
إنجازات الدول الشريكة في إدارة النفايات الصلبة
خلال العشرية الأخيرة بذلت الدول الشريكة في شبكة سويب ـ نت جهودا كبيرة لمواجهة قضايا إدارة النفايات الصلبة لديها على مستوى السياسات والقوانين والمؤسسات والاستغلال والتمويل.
-
على مستوى السياسات، طورت العديد من الدول ما عدى لبنان والأردن استراتيجياتها وبرامجها الوطنية لمعالجة إدارة النفايات البلدية الصلبة.
-
على المستوى القانوني، سنّت معظم الدول الشريكة في الشبكة، ما عدى الأردن ولبنان ومصر، قوانينها الخاصة المتعلقة بإدارة النفايات الصلبة والنظافة.
-
على المستوى المؤسسي، حاولت كل الدول الشريكة في الشبكة إرساء نظامها الخاص بإدارة النفايات الصلبة بناء على خصائصها السياسية، حيث صارت وزارات الإدارة المحلية / التنمية بالتعاون مع وزارات البيئة هي المسؤولة عن تخطيط السياسات ومراقبة قطاع إدارة النفايات.
-
على مستوى الاستغلال، حصل تحسن ملحوظ في مستوى النظافة في معظم المدن الكبرى كنتيجة للعمليات الأفضل لجمع النفايات وكنس الطرقات. إلا أنه بالرغم من الجهود المبذولة لإنشاء مطامر صحية، مازالت النفايات البلدية الصلبة تـُصبّ في مكبات مفتوحة بمعدل ما نسبته 60% من النفايات المنزلية المجموعة، ما عدى في تونس.
-
على المستوى المالي، تبقى الحكومة المركزية في كل دولة شريكة هي الممول الأكبر لقطاع إدارة النفايات البلدية الصلبة بما قيمته 576 مليون دولار أمريكي في السنة مع مساعدات كبيرة مخصصة للتخلص من هذه النفايات. وقد تم تركيز نظام الاسترداد الجزئي للتكلفة في الجزائر ومصر وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، بينما الدول المتبقية، وهي موريتانيا والمغرب وتونس ولبنان واليمن، لم تبدأ بعد بالعمل بنظام استرداد الكلفة.
-
على مستوى الاتصال العمومي، أصبحت وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية نشطة أكثر في تبليغ اهتمامات الناس وفي الانخراط في تقديم التقارير عن أنشطة إدارة النفايات الصلبة.
القضايا المتبقية بخصوص إدارة النفايات الصلبة في الدول الشريكة
وبالرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك مشاكل مؤسسية وقانونية ومالية وبيئية واجتماعية في نُظم إدارة النفايات الصلبة بكل أبعادها في المنطقة.
-
لا تزال هناك نقائص في التشريعات المتعلقة بالبيئة وإدارة النفايات الصلبة بما في ذلك التناقضات القانونية والقواعد والتراتيب / اللوائح الغائبة.
-
لا تزال هناك عوائق أمام إدارة النفايات الصلبة نظرا لغياب الوضوح بشأن المسؤوليات والمحاسبة والتنسيق.
-
هناك أوجه قصور واضحة في الإدارة الفنية والعملية على المستوى الوطني والمحلي والبلدي.
-
لا تزال هناك عوائق تعطل مشاركة القطاع الخاص بسبب غموض السياسات والبرامج الحكومية وغياب الأدوات التحفيزية ومخاطر العقود الباهظة وغياب التحديد الواقعي للمخاطر الصحية البيئية والمهنية.
-
لا تزال نسب تقليص كميات النفايات متدنية بينما يبقى الفرز من المصدر غير متبع عمليا. فالعائلات لا ترى محفزات تشجعها على فرز النفايات، ومكونات النفايات القابلة للرسكلة تبقى قليلة.
-
مازالت المصبات المفتوحة تعمل وهي لا تزال المواقع الأهم للتخلص مما لا يقل عن 50% من النفايات المنزلية مع إمكانية احتوائها على نفايات طبية وصناعية.
-
لا تزال خدمات جمع النفايات البلدية والتخلص منها في المناطق الريفية متخلفة عن الخدمات المماثلة في المناطق الحضرية، رغم أن سكان الريف الفقراء هم المعرضون أكثر للمخاطر الصحية الناتجة عن التخلص من النفايات وحرقها.
-
يستمر تجاهل الجوانب الاجتماعية والثقافية نظرا لقلة الوعي الشعبي والاتصال بمختلف الأطراف بالإضافة إلى الغياب شبه التام للتواصل والتفاعل على مستوى المجتمعات المحلية بشأن كل جوانب إدارة النفايات الصلبة في المنطقة.
-
تفاقمت قضية النفايات الصناعية الخطرة والطبية الخطرة التي لم يتم التعامل معها كما ينبغي، علما بأن إنتاج النفايات الخطرة وخزنها والتخلص منها هي قضايا تظهر خاصة في المناطق الحضرية وما يحيط بها من أحواز ترتفع فيها الكثافة السكانية وتقل فيها الموارد المائية والأراضي.
الخيارات من أجل التحسين
إن الإنجازات الواردة أعلاه باتجاه معالجة القضايا السالفة الذكر تم الاعتراف بها من قبل الدول الشريكة، ولكن كل الدول عبرت عن اهتمامها البالغ ببذل المزيد من الجهد لمواجهة إدارة النفايات الصلبة ضمن إطار الإدارة المندمجة والاستدامة.
وتتمثل الأنشطة الأساسية للمضي قدما باتجاه الاستدامة في :
-
تطوير استراتيجة اتصال، وتجريب التفاعل المجتمعي في مدن مخصوصة، ومعالجة الرد بمقولة "ليس في حديقتي الخلفية".
-
تمويل أوليات الاستثمار من أجل توسيع تغطية إدارة النفايات الصلبة في المناطق شبه الحضرية والريفية، وإنشاء محطات تصرف في النفايات مقبولة الكلفة ومجرّبة تقنيا، وإعادة تأهيل المصبات القديمة، وجمع وإزالة النفايات الطبية الخطرة.
-
استكمال وتحيين خطط البلديات لإدارة النفايات، وسنّ السياسات والقوانين والتراتيب الناقصة، وتعزيز الإطار المؤسسي على أساس المسؤوليات الواضحة والمساءلة، والتركيز على المهارات الفنية والتسييرية والإدارية، وتصميم نظام معلومات خاص بإدارة النفايات الصلبة، وتشجيع نمو القطاع الخاص من خلال سياق تنظيمي وتحفيزي واضح، واعتماد إطار تدريجي للتمويل واسترداد الكلفة بناء على طرق محاسبية شاملة.